محمد تقي النقوي القايني الخراساني

142

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عليهم ، ثمّ استدلّ بعد كلام على كون مالك مسلما بقوله في شعره : وقالت رجال سدّد اليوم مالك وقال رجال مالك لم يسدّد فقلت دعوني لا ابا لأبيكم فلم أخط رأيا في المقال ولا اليد وقلت خذو أموالكم غير خائف ولا ناظر فيما يجيء به غدى فدونكموها انّما هي مالك مصرّرة أخلافها لم تجدّد سأجعل نفسي دون ما تحذرونه وارهنكم يوما بما قلته يدي فان قام بالامر المجدّد قائم أطعنا وقلنا الدّين دين محمّد ثمّ أطال الكلام ( قده ) في ردّ القاضي بما لا مزيد عليه وان شئت الاطَّلاع عليه فعليك بالشّافى . أقول ما ذكره ( قده ) في الجواب عنه وان كان تامّا الَّا انّ قوله ( قده ) وكيف يجوز عندهم مجحد الزّكوه مع المقام على الصّلوة وهما جميعا في قرن ، وكذا قوله فيما بعد هذا الكلام واعجب من كلّ عجب قوله وكذلك سائر أهل الرّدة إلى قوله غير ممكن لا نفهم معناه . وذلك لانّه اىّ اشكال في كون شخص جاحدا للزّكوة مع كونه مقيما على الصّلوة فكما يمكن جحدهما معا فكذلك يمكن الانكار لأحدهما دون الآخر واعجب منه قوله ( قدّه ) وقد بيّنا انّ ذلك مستحيل غير ممكن وليت شعري : اىّ استحالة فيه وما الدّليل على عدم امكانه وقوله ( قدّه ) وكيف يصحّ ذلك وقد روى جميع النّقل إلى آخر ما ذكره لا ينبغي ان يكون بيانا وتعليلا لعدم الامكان